الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
239
شرح كفاية الأصول
خامسها : إنّ المراد بالحال فى عنوان المسألة « 1 » ، هو حال التلبّس لا حال النّطق ، ضرورة أنّ مثل « كان زيد ضاربا أمس » أو « سيكون غدا ضاربا » حقيقة إذا كان متلبّسا بالضّرب فى الأمس فى المثال الأوّل ، و متلبّسا به فى الغد فى الثانى ، فجرى المشتقّ حيث كان به لحاظ حال التلبّس ، و إن مضى زمانه « 2 » فى أحدهما « 3 » ، و لم يأت بعد فى آخر « 4 » ، كان « 5 » حقيقة بلاخلاف . و لا ينافيه الاتّفاق على أنّ مثل « زيد ضارب غدا » مجاز ، فإنّ الظاهر أنّه « 6 » فيما إذا كان الجرى فى الحال « 7 » ، كما هو « 8 » قضيّة الإطلاق . و « 9 » الغد إنّما يكون لبيان زمان التلبّس ، فيكون الجرى و الاتّصاف فى الحال « 10 » ، و التلبّس فى الاستقبال . و من هنا ظهر الحال في مثل « زيد ضارب أمس » و أنّه داخل فى محلّ الخلاف و الإشكال . و لو كانت لفظة « أمس » أو « غد » قرينة على تعيين زمان النسبة و الجرى ، أيضا « 11 » كان المثالان حقيقة . و بالجملة : لا ينبغى الإشكال فى كون المشتقّ حقيقة ، فيما إذا جرى « 12 » على الذّات ، به لحاظ حال التلبّس ، و لو كان « 13 » فى المضىّ أو الاستقبال . و إنّما الخلاف فى كونه « 14 » حقيقة فى خصوصه « 15 » ، أو فيما يعمّ ما إذا جرى عليها « 16 » فى الحال بعد ما انقضى عنه التلبّس ، بعد الفراغ عن كونه « 17 » مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا به لحاظ التلبّس في الاستقبال .
--> ( 1 ) . أى : انّه اختلفوا فى أنّ المشتق حقيقة فى خصوص ما تلبّس بالمبدا فى الحال . ( 2 ) . أى : زمان المشتقّ . ( 3 ) . أى : فى أحد المثالين ، يعنى المثال الأوّل . ( 4 ) . أى : المثال الثانى . ( 5 ) . خبر « جرى » . ( 6 ) . أى : أنّ الاتّفاق . ( 7 ) . أى : زمان الحال ( حال النطق ) . ( 8 ) . أى : الجرى فى الحال . ( 9 ) . استينافيّه . ( 10 ) . أى : زمان الحال . ( 11 ) . علاوه بر قرينه تلبّس . ( 12 ) . أى : جرى المشتقّ . ( 13 ) . هو : حال تلبّس . ( 14 ) . أى : المشتقّ . ( 15 ) . أى : خصوص ما إذا جرى على الذات ، به لحاظ حال التلبّس . ( 16 ) . أى : الذات . ( 17 ) . أى : المشتقّ .